منتدى الجوادين (ع)
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الزائر العزيز لقد انتقل المنتدى الى الرابط التالي
www.aljwaden.com

ننتظر زيارتكم واهلا بكم

ادارة المنتدى

منتدى الجوادين (ع)

ديني,علمي,اجتماعي,ترفيهي
 
الرئيسيةالرئيسية  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

اهلا بكم في موقعنا الجديد لمنتدى الجوادين( ع )على الرابط  http://aljwaden.com

المواضيع الأخيرة
» أ شهر كتب التفسير للقرآن الكريم
الأحد 21 فبراير 2010 - 14:00 من طرف reme

» حديث اليوم
الخميس 18 فبراير 2010 - 11:42 من طرف د.ثناء

» أم البنين - ما تخيب دعاك حملة المليون صلاة على محمد وأل محمد
الأحد 14 فبراير 2010 - 20:37 من طرف د.ثناء

» زيارة آل ياسين
الجمعة 12 فبراير 2010 - 17:20 من طرف زاد الخير

» دعاء الإمام السجاد (ع)عند ختم القرآن
الجمعة 12 فبراير 2010 - 17:09 من طرف زاد الخير

» فلا اقسم بالشفق
الجمعة 12 فبراير 2010 - 16:46 من طرف زاد الخير

» احكام الترتيل - حكم اللامات السواكن
الجمعة 12 فبراير 2010 - 16:40 من طرف زاد الخير

» القاسم بن الإمام الكاظم ( عليه السلام )
الجمعة 12 فبراير 2010 - 16:20 من طرف زاد الخير

» قرآن يتلى 24ساعة
الجمعة 12 فبراير 2010 - 1:37 من طرف reme

» شهرين متتابعين
الخميس 11 فبراير 2010 - 14:08 من طرف د.ثناء

» من مواعظ الإمام الصادق ( عليه السلام )
الخميس 11 فبراير 2010 - 7:17 من طرف زاد الخير

» جميل الذكر
الثلاثاء 9 فبراير 2010 - 19:56 من طرف د.ثناء

» حلم مزعج - اقرأ
الثلاثاء 9 فبراير 2010 - 19:55 من طرف سموالحسن3

» سورة الفاتحة
الثلاثاء 9 فبراير 2010 - 19:36 من طرف د.ثناء

» اية الكرسي
الثلاثاء 9 فبراير 2010 - 19:31 من طرف د.ثناء

» لقضاء الحوائج
الثلاثاء 9 فبراير 2010 - 18:35 من طرف reme

» كيف نخرج من جاذبية الهوى المعبود ENG and ARABIC
الثلاثاء 9 فبراير 2010 - 0:44 من طرف بنت الزهراء(ع)

» متى نصر الله
الإثنين 8 فبراير 2010 - 7:10 من طرف زاد الخير

» رسالة إلى قلبي ...
الأحد 7 فبراير 2010 - 23:33 من طرف آخر العنقود سكر معقود

» عبارات بسم الله الرحمن الرحيم مزخرفة
الأحد 7 فبراير 2010 - 23:01 من طرف آخر العنقود سكر معقود

» ثواب قراءة القران
الأحد 7 فبراير 2010 - 17:16 من طرف د.ثناء

» فضل سورة يس
الجمعة 5 فبراير 2010 - 3:13 من طرف سموالحسن3

» مشهد المشرّفة
الثلاثاء 2 فبراير 2010 - 12:18 من طرف سموالحسن3

» فضل سورة الاحزاب
الثلاثاء 2 فبراير 2010 - 12:01 من طرف سموالحسن3

» زيارة عاشوراء
الثلاثاء 2 فبراير 2010 - 11:45 من طرف سموالحسن3

» فضل سورة السجدة
الثلاثاء 2 فبراير 2010 - 8:11 من طرف بنت الزهراء(ع)

» هل رأيت الجنة ؟؟
الأحد 31 يناير 2010 - 17:24 من طرف سموالحسن3

» سورة لقمان
الأحد 31 يناير 2010 - 16:44 من طرف سموالحسن3

» التجويد المصور
الجمعة 29 يناير 2010 - 21:22 من طرف زاد الخير

» سورة القصص
الخميس 28 يناير 2010 - 11:27 من طرف سموالحسن3

» الإيمان بالملائكة
الخميس 28 يناير 2010 - 1:36 من طرف رملة

» مواعظ للإمام العسكري عليه السلام
الأربعاء 27 يناير 2010 - 22:32 من طرف زاد الخير

» هل تعلم أن الإمام المهدي...
الإثنين 25 يناير 2010 - 23:00 من طرف سموالحسن3

» فضل تراب زوار الحسين ع
الإثنين 25 يناير 2010 - 2:40 من طرف سموالحسن3

» سورة الفرقان
الإثنين 25 يناير 2010 - 2:24 من طرف سموالحسن3

» أسماء الله تعالى مع التفسيرا
الأحد 24 يناير 2010 - 22:27 من طرف زاد الخير

» من أحكام التلاوة
الأحد 24 يناير 2010 - 22:12 من طرف زاد الخير

» {{ نظرات في آيات }} .
الأحد 24 يناير 2010 - 22:03 من طرف زاد الخير

» لماذا ندعوا الله فلايستجيب لنا ياأمير المؤمنين
الأحد 24 يناير 2010 - 19:53 من طرف Ali

» الإمام الحسن بن علي المجتبى (ع)
السبت 23 يناير 2010 - 10:16 من طرف reme

يمنع النسخ هنا

شاطر | 
 

 متابعه..الميزان في تفسير القرآن(سورة البقره-الايه( 35 -39))

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
بنت الزهراء(ع)
مشرف
مشرف
avatar


مُساهمةموضوع: متابعه..الميزان في تفسير القرآن(سورة البقره-الايه( 35 -39))   الأحد 15 نوفمبر 2009 - 2:28

[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]


خير الصلاة واتم السلام على خير الانام محمد واله الكرام


وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلاَ مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا وَلاَ تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ (35) فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ وَقُلْنَا اهْبِطُواْ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ (36) فَتَلَقَّى آدَمُ مِن رَّبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (37) قُلْنَا اهْبِطُواْ مِنْهَا جَمِيعًا فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى فَمَن تَبِعَ هُدَايَ فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ (38) وَالَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (39)


....... متابعه

و هذه الرواية كما ترى سلم ع فيها أن الشجرة كانت شجرة الحنطة و شجرة الحسد و أنهما أكلا من شجرة الحنطة ثمرتها و حسدا و تمنيا منزلة محمد و آله، (صلى الله عليه وآله وسلم)، و مقتضى المعنى الأول أن الشجرة كانت أخفض شأنا من أن يميل إليها و يشتهيها أهل الجنة، و مقتضى الثاني أنها كانت أرفع شأنا من أن ينالها آدم و زوجته كما في رواية أخرى أنها كانت شجرة علم محمد و آله.

و بالجملة لهما معنيان مختلفان، لكنك بالرجوع إلى ما مر من أمر الميثاق تعرف أن المعنى واحد و أن آدم (عليه السلام) أراد أن يجمع بين التمتع بالجنة و هو مقام القرب من الله و فيها الميثاق أن لا يتوجه إلى غيره تعالى و بين الشجرة المنهية التي فيها تعب التعلق بالدنيا فلم يتيسر له الجمع بينهما فهبط إلى الأرض و نسي الميثاق فلم يجتمع له الأمران و هو منزلة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، ثم هداه الله بالاجتباء و نزعه بالتوبة من الدنيا، و ألحقه بما كان نسيه من الميثاق فافهم.

و قوله (عليه السلام): فنظر إليهم بعين الحسد و تمنى منزلتهم فيه بيان أن المراد بالحسد تمني منزلتهم دون الحسد الذي هو أحد الأخلاق الرذيلة.

و بالبيان السابق يرتفع التنافي الذي يتراءى بين ما رواه في كمال الدين، عن الثمالي عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: إن الله عز و جل عهد إلى آدم أن لا يقرب الشجرة فلما بلغ الوقت الذي في علم الله أن يأكل منها نسي فأكل منها و ذلك قول الله عز و جل: و لقد عهدنا إلى آدم فنسي و لم نجد له عزما، الحديث.

و بين ما رواه العياشي، في تفسيره عن أحدهما: و قد سئل كيف أخذ الله آدم بالنسيان؟ فقال: إنه لم ينس و كيف ينسى و هو يذكر و يقول له إبليس: ما نهيكما ربكما عن هذه الشجرة إلا أن تكونا ملكين أو تكونا من الخالدين الحديث.

و الوجه فيه واضح.

و في أمالي الصدوق، عن أبي الصلت الهروي، قال: لما جمع المأمون لعلي بن موسى الرضا (عليهما السلام): أهل المقالات من أهل الإسلام و الديانات من اليهود و النصارى و المجوس و الصابئين و سائر أهل المقالات فلم يقم أحد حتى ألزم حجته كأنه ألقم حجرا فقام إليه علي بن محمد بن الجهم فقال له: يا بن رسول الله أ تقول بعصمة الأنبياء؟ قال: بلى، قال: فما تعمل بقول الله عز و جل: «و عصى آدم ربه فغوى؟» إلى أن قال: فقال مولانا الرضا (عليه السلام): ويحك يا علي اتق الله و لا تنسب إلى أنبياء الله الفواحش و لا تتأول كتاب الله عز و جل برأيك فإن الله عز و جل يقول: «و ما يعلم تأويله إلا الله و الراسخون في العلم». أما قوله عز و جل في آدم: «و عصى آدم ربه فغوى» فإن الله عز و جل خلق آدم حجة في أرضه و خليفة في بلاده لم يخلقه للجنة، و كانت المعصية من آدم في الجنة لا في الأرض لتتم مقادير أمر الله عز و جل فلما أهبط إلى الأرض و جعل حجة و خليفة عصم بقوله عز و جل: «إن الله اصطفى آدم و نوحا - و آل إبراهيم و آل عمران على العالمين» الحديث.

أقول: قوله: و كانت المعصية في الجنة إلخ إشارة إلى ما قدمناه أن التكليف الديني المولوي لم يكن مجعولا في الجنة بعد، و إنما موطنه الحياة الأرضية المقدرة لآدم (عليه السلام) بعد الهبوط إلى الأرض، فالمعصية إنما كانت معصية لأمر إرشادي غير مولوي فلا وجه لتعسف التأويل في الحديث على ما ارتكبه بعض.

و في العيون، عن علي بن محمد بن الجهم، قال: حضرت مجلس المأمون و عنده علي بن موسى فقال له المأمون: يا ابن رسول الله أ ليس من قولك إن الأنبياء معصومون؟ فقال بلى، قال فما معنى قول الله تعالى: فعصى آدم ربه فغوى؟ قال: إن الله تعالى قال لآدم: اسكن أنت و زوجك الجنة و كلا منها رغدا حيث شئتما - و لا تقربا هذه الشجرة و أشار لهما إلى شجرة الحنطة فتكونا من الظالمين، و لم يقل لهما: لا تأكلا من هذه الشجرة و لا مما كان من جنسها فلم يقربا تلك الشجرة و لم يأكلا منها و إنما أكلا من غيرها لما أن وسوس الشيطان إليهما و قال: ما نهيكما ربكما عن هذه الشجرة و إنما نهاكما أن تقربا غيرها و لم ينهكما أن تأكلا منها إلا أن تكونا ملكين أو تكونا من الخالدين و قاسمهما إني لكما لمن الناصحين و لم يكن آدم و حواء شاهدا قبل ذلك من يحلف بالله كاذبا فدلاهما بغرور فأكلا منها ثقة بيمينه بالله، و كان ذلك من آدم قبل النبوة و لم يكن ذلك بذنب كبير استحق به دخول النار، و إنما كان من الصغائر الموهوبة التي تجوز على الأنبياء قبل نزول الوحي إليهم، فلما اجتباه الله و جعله نبيا كان معصوما لا يذنب صغيرة و لا كبيرة، قال الله عز و جل: «و عصى آدم ربه فغوى - ثم اجتباه ربه فتاب عليه و هدى، و قال عز و جل: «إن الله اصطفى آدم و نوحا - و آل إبراهيم و آل عمران على العالمين» الحديث.

أقول: قال الصدوق رحمه الله بعد نقل الحديث على طوله: و الحديث عجيب من طريق علي بن محمد بن الجهم مع نصبه و بغضه و عداوته لأهل البيت (عليهم السلام) انتهى.

و ما أعجبه منه إلا ما شاهده من اشتماله على تنزيه الأنبياء من غير أن يمعن النظر في الأصول المأخوذة فيه، فما نقله من جوابه (عليه السلام) في آدم لا يوافق مذهب أئمة أهل البيت المستفيض عنهم من عصمة الأنبياء من الصغائر و الكبائر قبل النبوة و بعدها.

على أن الجواب مشتمل على تقدير في قوله تعالى: «ما نهيكما ربكما عن هذه الشجرة إلا أن تكونا»، إلى مثل قولنا: ما نهاكما ربكما عن هذه الشجرة و إنما نهاكما عن غيرها و ما نهاكما عن غيرها إلا أن تكونا إلخ.

على أن قوله تعالى «ما نهاكما ربكما عن هذه الشجرة إلا أن تكونا ملكين أو تكونا من الخالدين»، و قوله تعالى «قال يا آدم هل أدلك على شجرة الخلد و ملك لا يبلى» الآية، يدل على أن إبليس إنما كان يحرضهما على الأكل من شخص الشجرة المنهية تطميعا في الخلود و الملك الذي حجب عنه بالنهي، على أن الرجل أعني علي بن محمد بن الجهم قد أخذ الجواب الصحيح التام بنفسه في مجلس المأمون كما رويناه في الحديث السابق، فالرواية لا تخلو عن شيء و إن كان بعض هذه الوجوه ممكن الاندفاع هذا.

و روى الصدوق، عن الباقر (عليه السلام) عن آبائه عن علي عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، قال: إنما كان لبث آدم و حواء في الجنة حتى أخرجا منها سبع ساعات من أيام الدنيا حتى أهبطهما الله في يومهما.

و في تفسير العياشي، عن عبد الله بن سنان، قال: سئل أبو عبد الله (عليه السلام) و أنا حاضر: كم لبث آدم و زوجته في الجنة حتى أخرجهما منها خطيئة؟ فقال: إن الله تبارك و تعالى نفخ في آدم روحه بعد زوال الشمس من يوم الجمعة ثم برأ زوجته من أسفل أضلاعه ثم أسجد له ملائكته و أسكنه جنته من يومه ذلك، فوالله ما استقر فيها إلا ست ساعات من يومه ذلك، حتى عصى الله تعالى، فأخرجهما الله منها بعد غروب الشمس و صيرا بفناء الجنة حتى أصبحا فبدت لهما سوآتهما و ناداهما ربهما: أ لم أنهكما عن تلكما الشجرة فاستحيا آدم فخضع و قال: ربنا ظلمنا أنفسنا و اعترفنا بذنوبنا فاغفر لنا، قال الله لهما اهبطا من سماواتي إلى الأرض، فإنه لا يجاورني في جنتي عاص و لا في سماواتي.

أقول: و يمكن أن يستفاد ما يشتمل عليه الرواية من كيفية خروجهما و أنه كان أولا من الجنة إلى فنائها و من فنائها إلى الأرض من تكرر الأمر بالهبوط في الآية مع كونه أمرا تكوينيا غير قابل التخلف، و كذا من تغيير السياق في قوله تعالى: «و قلنا: يا آدم اسكن أنت و زوجك الجنة، إلى أن قال: و لا تقربا هذه الشجرة» الآية، و قوله تعالى: و ناديهما ربهما: أ لم أنهكما عن تلكما الشجرة الآية، حيث عبر في الأول بالقول و بالإشارة القريبة و في الثاني بالنداء و الإشارة البعيدة، غير أن الرواية مشتملة على خلق حواء من أسفل أضلاع آدم كما اشتملت عليه التوراة، و الروايات عن أئمة أهل البيت تكذبه كما سيجيء في البحث عن خلقة آدم، و إن أمكن أن يحمل خلقها من فاضل طينة آدم مما يلي أضلاعه هذا، و أما ساعات مكثه في الجنة، و أنها ستة أو سبعة فالأمر فيها هين فإنما هو تقريب.


و في الكافي،: عن أحدهما (عليهما السلام): في قوله تعالى: فتلقى آدم من ربه كلمات، قال: لا إله إلا أنت، سبحانك اللهم و بحمدك، عملت سوءا و ظلمت نفسي فاغفر لي و أنت خير الغافرين، لا إله إلا أنت، سبحانك اللهم و بحمدك، عملت سوءا و ظلمت نفسي فارحمني و أنت خير الغافرين، لا إله إلا أنت سبحانك اللهم و بحمدك عملت سوءا و ظلمت نفسي فارحمني و أنت خير الراحمين، لا إله إلا أنت سبحانك اللهم و بحمدك عملت سوءا و ظلمت نفسي فاغفر لي و تب علي إنك أنت التواب الرحيم.

أقول: و روى هذا المعنى الصدوق و العياشي و القمي و غيرهم، و عن طرق أهل السنة و الجماعة أيضا ما يقرب من ذلك، و ربما استفيد ذلك من ظاهر آيات القصة.

و قال الكليني في الكافي،: و في رواية أخرى: في قوله: فتلقى آدم من ربه كلمات قال: سأله بحق محمد و علي و فاطمة و الحسن و الحسين.

أقول: و روى هذا المعنى أيضا الصدوق و العياشي و القمي و غيرهم، و روي ما يقرب من ذلك من طرق أهل السنة و الجماعة أيضا كما رواه في الدر المنثور، عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، قال: لما أذنب آدم الذنب الذي أذنبه رفع رأسه إلى السماء فقال: أسألك بحق محمد إلا غفرت لي فأوحى الله إليه، و من محمد؟ قال: تبارك اسمك لما خلقتني رفعت رأسي إلى عرشك فإذا فيه مكتوب لا إله إلا الله محمد رسول الله، فعلمت أنه ليس أحد عندك أعظم قدرا ممن جعلت اسمه مع اسمك فأوحى الله إليه يا آدم إنه آخر النبيين من ذريتك و لولاه ما خلقتك.

أقول: و هذا المعنى و إن كان بعيدا عن ظاهر الآيات في بادي النظر لكن إشباع النظر و التدبر فيها ربما قرب ذلك تقريبا، إذ قوله: فتلقى آدم، يشتمل على معنى الأخذ مع الاستقبال، ففيه دلالة على أخذ آدم هذه الكلمات من ربه، ففيه علم سابق على التوبة، و قد كان (عليه السلام) تعلم من ربه الأسماء كلها إذ قال تعالى للملائكة: إني جاعل في الأرض خليفة، قالوا: أ تجعل فيها من يفسد فيها و يسفك الدماء و نحن نسبح بحمدك و نقدس لك؟ قال: إني أعلم ما لا تعلمون و علم آدم الأسماء كلها، فهذا العلم كان من شأنه إزاحة كل ظلم و معصية لا محالة و دواء كل داء و إلا لم يتم الجواب عما أورده الملائكة و لا قامت الحجة عليهم لأنه سبحانه لم يذكر قبال قولهم: يفسد فيها و يسفك الدماء شيئا و لم يقابلهم بشيء دون أن علم آدم الأسماء كلها ففيه إصلاح كل فاسد، و قد عرفت ما حقيقة هذه الأسماء، و أنها موجودات عالية مغيبة في غيب السماوات و الأرض، و وسائط فيوضاته تعالى لما دونها، لا يتم كمال لمستكمل إلا ببركاتها و قد ورد في بعض الأخبار أنه رأى أشباح أهل البيت و أنوارهم حين علم الأسماء، و ورد أنه رآها حين أخرج الله ذريته من ظهره، و ورد أيضا أنه رآها و هو في الجنة فراجع و الله الهادي.

و قد أبهم الله أمر هذه الكلمات في قوله: فتلقى آدم من ربه كلمات الآية حيث نكرها، و ورد في القرآن: إطلاق الكلمة على الموجود العيني صريحا في قوله: «بكلمة منه اسمه المسيح عيسى بن مريم»: آل عمران - 40.

و أما ما ذكره بعض المفسرين: أن الكلمات التي حكاها الله عنهما في سورة الأعراف بقوله: «قالا ربنا ظلمنا أنفسنا و إن لم تغفر لنا و ترحمنا لنكونن من الخاسرين» الآية، ففيه: «أن التوبة كما يدل عليه الآيات في هذه السورة أعني سورة البقرة وقعت بعد الهبوط إلى الأرض، قال تعالى: «و قلنا اهبطوا بعضكم لبعض عدو» إلى أن قال: «فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه» الآيات و هذه الكلمات تكلم بها آدم و زوجته قبل الهبوط و هما في الجنة كما في سورة الأعراف، قال تعالى: «و ناديهما ربهما أ لم أنهكما عن تلكما الشجرة» إلى أن قال: «قالا ربنا ظلمنا أنفسنا» إلى أن قال: «قال اهبطوا بعضكم لبعض عدو» الآيات، بل الظاهر أن قولهما: ربنا ظلمنا أنفسنا، تذلل منهما و خضوع قبال ندائه تعالى و إيذان بأن الأمر إلى الله سبحانه كيف يشاء بعد الاعتراف بأن له الربوبية و أنهما ظالمان مشرفان على خطر الخسران.

و في تفسير القمي، عن الصادق (عليه السلام) قال: إن موسى سأل ربه أن يجمع بينه و بين آدم، فجمع فقال له موسى: يا أبت أ لم يخلقك الله بيده و نفخ فيك من روحه و أسجد لك الملائكة و أمرك أن لا تأكل من الشجرة؟ فلم عصيته؟ قال: يا موسى بكم وجدت خطيئتي قبل خلقي في التورية؟ قال: بثلاثين ألف سنة قال: فقال: هو ذاك، قال الصادق (عليه السلام) فحجج آدم موسى.

أقول: و روى ما يقرب من هذا المعنى العلامة السيوطي في الدر المنثور بعدة طرق عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم).

و في العلل، عن الباقر (عليه السلام): و الله لقد خلق الله آدم للدنيا، و أسكنه الجنة ليعصيه فيرده إلى ما خلقه له.

أقول: و قد مر رواية العياشي عن الصادق (عليه السلام): في خليل كان لآدم من الملائكة الحديث في هذا المعنى.

و في الاحتجاج،: في احتجاج علي مع الشامي حين سأله: عن أكرم واد على وجه الأرض، فقال (عليه السلام): واد يقال له سرانديب سقط فيه آدم من السماء.

أقول: و تقابلها روايات مستفيضة تدل على سقوطه في أرض مكة و قد مر بعضها و يمكن التوفيق بينها بإمكان نزوله أولا بسرانديب ثم هبوطه إلى أرض مكة و ليس بنزولين عرضيين هذا.

و في الدر المنثور، عن الطبراني و أبي الشيخ في العظمة و ابن مردويه عن أبي ذر قال: قلت: يا رسول الله أ رأيت آدم أ نبيا كان؟ قال: نعم كان نبيا رسولا، كلمه الله قبلا، قال له: يا آدم اسكن أنت و زوجك الجنة.

أقول: و روى أهل السنة و الجماعة قريبا من هذا المعنى بعدة طرق.


[center][[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذا الرابط]
[/center]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
متابعه..الميزان في تفسير القرآن(سورة البقره-الايه( 35 -39))
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الجوادين (ع) :: الواحه الاسلاميه :: منتدى تفسيرالقران الكريم-
انتقل الى: